سؤال فلسفي عميق من تلميذ معنا🧠👾

البحث يبني اقتناعا. الاقتناع يبني عملا. و العمل يبني نجاحا.
مجهول

جوابا عن ايميلي السابق اول البارحة
حول السيدة التي اصيب عدد من اسرتها بالسرطان
و وجوب حمد الله و شكره

جائني ايميل ذكي من احد متابعيني
لنسمه أحمد :

رغم كل هذا …
ان تشكر الله
كأنك تشكر قاتلا قتل جيرانك
و ترك عائلتك ما رأيك!؟

انا لست بملحد بل مسلم
لكن دائما لا اتخلص من هذه الأفكار 
*اتمنى جوابا منطقيا في سياق حديثي شكرا*

صراحة استفزني الايميل من أحمد
لكنه في نفس الوقت
يضع تساؤلات عميقة

تدور في ذهن الكثيرين

سأحاول طرح نظريتي في الموضوع

منطلق واحد: ليس لدي أي مشكلة أن تكون ملحدا
فأعرف تمام اليقين أن معنا تلاميذ ملحدين
يستفيدون معنا
لكنهم لا يتفقون مع ارائي الدينية

انا لدي اصديق عراقي مسيحي يعيش في استراليا
استاذ مقتدر علمني الكثير يهودي من نيويورك
و اتابع بانتظام، عدة مدربين و كوتش ملحدين تماما
و استفيد منهم فعلا

فمهما يكن كلنا بشر.

و أنا أومن عميقا بحرية الانسان أن يعبد ما يشاء
ابنتي ان ارادت أن تكون ملحدة شغلها هذاك

مسؤوليتي تتلخص في تربيتها على الاخلاق الفاضلة
ثم تعريفها برب السماوات و الأرض
و فضله و كرمه
ثم بعد ذلك لها كامل الحرية
في اتخاذ قراراتها

و لا تزر وازرة وزر أخرى

و هذا ليس كلاما في الفراغ
بل معتقد ثابت عندي بعد سنوات طويلة من البحث

منطلق اثنان: بالخصوص في هذا الايميل
أنا لن احاول ابدا أن اقنعك أحمد أو أي أحد يفكر مثلك
برأيي فلك كامل الحرية لأن تخالفني فيه

لكن سأبسط الحجج المنطقية التي أعتقدها
لترى الموضوع من منظوري

ما هي المشكلة؟
يقول بعضهم أن المشكلة
هي فكرة أن الله مسؤول عن الأمراض
و مسؤول عن الابتلاء
و أنه السبب الأصلي فيها

اذا كان الله قادرا عظيما، فلماذا لا يحبس الأمراض؟
و يمنعها عن جميع البشر؟!

لنتفق على شيء واحد، هذه الحياة ليست دائمة
تعرف منطقا أنك بعد مائة سنة سوف تموت

و أن تاريخ الكون يمتد الى ملايير السنوات قبلك

أي ان حياتك الأرضية ومضة بسيطة
في كون لا متناه من الزمن و المكان

له قوانين محددة معروفة لمن يبحث عنها

هل فكرت يوما كيف سيكون كون بدون شر؟
بدون امراض بدون ظلم؟

انه كون روبوتي … لا وجود فيه للانسان
انه ليس انسان، انه ربوت يتحرك
يعرف الخير فيفعله، و يعرف الشر فيتجنبه

يعرف التغذية السيئة المفرطة في السكر
التي تؤدي الى السرطان فيتجنبها

يعرف أن الرياضة تنفع جهازه المناعي
فيقوم بها كل يوم

هذه الربوتات لن تعاني من 99% من امراضنا و مشاكلنا
لكن يا للهول!!

يا لها من حياة بئيسة رتيبة لا مشاعر فيها
و لا استقلالية القرار فيها

سنكون مجموعة من الملائكة تعيش بين الملائكة

ستقول لي مثلا، هذا جيد

لكن سأقول لك : في هذه الحالة نحن لا نستحق لا نارا
و لا نستحق ايضا جنة

لأنن مجرد روبوتات مبرمجة
بدون مشيئة داخلية مستقلة

لذلك الملائكة لا تدخل الجنة
و لا تتنعم بنعيمها
لأنها لم تبذل مجهودا لمجاهدة نفسها
و التحكم في رغباتها

منذ خلق الكون، وضع الله خالقه فيه قوانين ثابتة
لا تتغير من اجل أحد مهما كان

و هذا خطأ يقع فيه الكثيرون في مجتمعنا
عندما يعتقدون أن قضية “باك صاحبي” تنطبق على الله سبحانه

بمعنى المسلمون لديهم كارت بلنش على باقي الخلق
لا و ألف لا.

اليهود يعملون بجد و يتقدمون و تتطور بلادهم
و يزدهر اقتصادهم
رغم أن بعضهم يدعو عليهم بالعذاب و التنكيل
منذ مائة سنة في كل خطبة جمعة
منذ مئات السنين

فماذا؟
انهم يأخذون بأسباب التقدم
فيحصلون على نتيجة التقدم و الازدهار

هذا القانون لا يحابي المسلمين

يقفز مسلم و يهودي و ملحد من عمارة عشر طوابق
فيموت الثلاثة كلهم

قانون الجاذبية لا يغمض عينه عن المسلم
لأنه يصلي صلاته في وقتها و يقوم الليل و مرضي الوالدين

لا انه يموت بقانون الجاذبية.

قانون السرطان مثلا يقول:
-كل يوم تخلق في جسمك أحمد و في جسمي جمال
عشرة ألاف خلية سرطانية
ثم يقوم الجهاز المناعي إن كان جيدا بقتلها بدون رحمة

-خلايا السرطان تتغذى على الأغذية السكرية
على البتيبان و الحلويات و السكر في الشاي
و في الموتارد و في الكيتشاب

هذه الخلايا السرطانية المتحولة كلما وجدت
غذاءا كلما أكلت و كبرت و تطورت

-انعدام الرياضة و التدخين بشراهة و الأمراض المزمنة
التي لا تتابع دوائها بانتظام تضعف جهازك المناعي بشدة
فلا يتمكن من قتل العشرة الاف خلية سرطانية

هذه بعض قوانين السرطان التي اكتشفها العلم

كل من يمشي ضدها يصيبه السرطان بدون رحمة
كيفما كانت ديانته

ثانيا، لماذا نحس أن الله سبحانه
كما لو أنه يحكر على بعض العباد
فينزل عليهم المرض تلو المرض تلو المصيبة
تلو الكارثة …؟

هذه ملاحظة غريبة لكن لها اسبابا خفية اذا تأملت

اولا، اذا قارنتنا برب السماوات
فما نحن الا كائنات صغيرة دقيقة فوق حجرة
في نظام شمسي بالغ الصغر
في مجرة مفقودة في ركن مظلم من الكون

ليست حتى في مركز الكون أو قريبة من المركز
بل نحن في “قنت ملاوح في البيست بدون ماء أو كهرباء
من الكون”

و في الكون مخلوقات على حسب ظني،
اكبر منا و أعقل منا بكثير و أفضل منا

لذلك فمن غير المعقول فعلا أن
“يحكر الله سبحانه” على أحمد ابن محمد باسمه و نعته و صفته
من دون مخلوقات الكون

هذا احساس بالعظمة عند بعض الناس
يتجاوز حقاءق الكون حتى

و غير منطقي بتاتا

فأنت لاديمكن أن تنفع الله و لا يمكن أن تضر الله اصلا
فلا حاجة له في مهاجمتك شخصيا

و أنا كما تعلم أؤمن يقينا بعدل الله المطلق
الذي لا يفرق بين الجاهل و العالم
و بين الضعيف و ابن الملك

استاذي جيم رون كان يقول عندما يسأله أحدهم
عن كثرة المشاكل التي تصيبه:
أنا لا أعلم السبب. لكن ما أعلمه جيدا
ان مثل هذه المشاكل الكثيرة تقع لمثل هؤلاء الناس.

المغزى؟
مثل هؤلاء الناس يقومون بأخطاء متشابهة
فيحصلون على مثل هذه النتاءج الكارثية

شيء آخر مهم جدا،
هو أننا لا نرى هذه المشاكل عند الآخرين
الا في المرحلة الأخيرة

بحيث لا نعلم اصلا ما هي التصرفات السابقة
لمدة سنوات يمكن التي أدت الى هذه النتيجة…

تخيل معي …
مع والديك قد تعيش عشرين سنة بجوارهم
بينما تعيش مثلا ثمانين سنة بعدها لوحدك في عائلتك
اذن يمكنك أن تقول أنك تعرف أبويك فقط
بنسبة 20% = 20/100

بمعنى أنك تجهل ثمانين في المائة من حياتهم

و هؤلاء اقرب الناس اليك
لا تعرف ثمانين في الماءة من تصرفاتهم
و الاسباب التي أخذوا بها

اذن لا يمكنك أن نحكم على النتاءج التي تراها
في صحتهم أو عملهم أو نجاحهم

حتى زوجتك التي تعيش معها خمسين سنة
لن تعرف اكثر من خمسين في الماءة من تصرفاتها
نسبة 50/100

الوحيد الذي يمكن أن تحكم عليه هو نفسك
انت تعرف 100% من تصرفاتك
و تعرف يقينا التصرفات الجيدة و السلبية

و من تجربتي مع نفسي
أعرف يقينا أن نتاءج تصرفاتي دائما تحصل

و اعرف يقينا أن الله لم يظلمني قط

و لست وحيدا!
كل الناس الايجابيين السعداء يعرفون هذا الأمر

لأنهم يعيشونه كل يوم
و يستشعرونه في كل يوم

يبقى تساؤل ماكر يطرح دائما:
لكن استاذ و دوك الأطفال الصغيورين الزوينين
اللي كيتولدوا معوقين أو فيهم السرطان
ما تيكميوا ما تيديروا النميمة ما سرقوا ما والوا
علاش هادو؟!

كما قلت لك سابقا
انت مسؤول فقط عن نفسك
أنت بالغ و تعرف 100% من تصرفاتك
اجعلها جيدة كل يوم و لن تخاف ابدا في حياتك.

بالنسبة لأولئك الاطفال، هناك عدة تفسيرات
لكنها تتطلب وعيا كبيرا جدا في تعرفك الى رب السماوات
و تعرفك الى نفسك

ليس المجال لذكرها

ابحث في اليوتوب و ابحث في كوكل ان كنت مهتما

المهم عندك هو نفسك
و نجاحك و تفوقك

و هذه كلها بين يديك

ان اخذت بالاسباب العادلة الدائمة
و اخذت بقوانين الكون التي لا تتغيير

و كما قلت سابقا، انا لا يهمني اقناعك بشيء

لكن مناقشة الموضوع قد تنفع أحد المشتركين معنا
ليبحث اكثر في الموضوع
و يسائل قناعاته اكثر

و هذا صحي جدا!

هل سيفيدك شخصيا هذا الايميل
لا أعلم

استفد منه كما تشاء

يوم الاثنين نتابع حديثنا حول الباكلوريا

بالتوفيق

بالمناسبة، طرح مثل هذه التساؤلات + البحث الجدي عن أجوبة لها هو شيء صحي لأي مؤمن مسلم أو بأي ديانة

و اذا كان بحثك عن الحقيقة صادقا و ليس نابعا من أنانية فرب السماوات و الأرض لابد سيدلك على الحلول.

انه يحبك
و يحب اكثر من يبحث عنه بصدق

====

تريدني أن اساعدك في تحضير الباك هذا العام…ابتداءا من اليوم؟

مرحبا بك في فوج اينشتاين 2020-2021!

اذا كنت جديا قد استطيع ان اساعدك
لترجع كل la base التي قد تكون نسيتها

لتحارب قلة التركيز،
لتهزم العجز و الملل، و التسويف

لتطور ذاكرتك ضد نسيان القواعد، العلاقات
و لتتخلص نهائيا من الستريس stress في الامتحانات

لتستوعب اكثر و ترسخ معلوماتك اكثر mémorisation

بطرق سهلة…(لا تتجاوز عشر دقاءق)

و تحقق 18 و 19 في الامتحان القادم
و تكون الشخص الذي يفتخر به الجميع
(اكثر من 1562 تلميذ جربها بنجاح!)

دورة باب الباك المدفوعة هنا:
‏Https://baclibre.ma/pdvdrct10/

جديد! خصم خاص للتلاميذ المشتركين في الايميلات اليومية، على دورة باب الباك المدفوعة.
بما أنك تتابعنني يوميا، كهدية شكر، خصم -95 درهما.

الدكتور جمال المغاري

About the author

Jamal Doc. Lamghari

Leave a Comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

متابعة يومية معالدكتور المغاري؟
+ +