السبب العميق للملل و العجز في الحياة 🐲

ما أسهل أن يتحدثوا عن الشجاعة، و هم بعيدون عن أرض المعركة
مجهول

مؤخرا تكلمت مع شاب ذو الثلاثين سنة

نعم انه مهندس
و نعم انه يعمل الان في وظيفة محترمة مع الدولة
قد تثير اعجاب الكثيرين و حسد البعض

هذا الشاب الطموح قرر ان يدفع باك حر للسنة القادمة

لم احاول اقناعه.
بل استمعت بصمت الى احلامه
و الى طموح كبير تخونه الكلمات بين الفينة و الاخرى

في الغالب اصادف مترشحين احرار خرجوا من التاسعة
و يعانون من وظائف لا تليق بهم
بل بعض المرات …
لا تليق حتى بالقرن الواحد و العشرين

لكن هناك ايضا نوع آخر من الناس
الذين نجحوا في حياتهم
الذين عملوا بجد
و استقروا بوظائف جد محترمة في وزارة المالية
في وزارة التجهيز …
و نجحوا في carrièrre ديالهم

أو هكذا يظن أصدقائهم
أو هكذا ينخدع عائلاتهم

لأنهم في العمق، غير راضين عن أنفسهم
في أعماق أنفسهم يسمعون هيجان بركان
كل يوم يشعرون بعدم انسجامهم في محيطهم

يجرون أرجلهم مللا و ضيقا في ارقى مقاهي العاصمة
يقتلون أوقاتا كثيرة في بين مطاعم الدار البيضاء الفاخرة

يتسائلون في حيرة:
واش هادشي اللي عطا الله ؟
صافي؟.
هل هذه هي الحياة؟!

صافي خاصنا نقنعوا كيفما كالت الوالدة
و نديرو بحال عباد الله ؟!

اشنو المعنى من الحياة بحال هاكا؟

المشكلة ليست أن عمرك ثلاثين سنة

المشكلة ليست أن الملل و القنطة قهرتك في وظيفتك الحالية

المشكلة الحقيقية انك لست في مكانك المناسب في خريطة الكون الكبيرة!!

انت كرة دائرية محشورة في وسط مكعب ضيق

انت سائل لزج لذيذ في وسط غربال ذو فتحات كبيرة

انت لست في مكانك الصحيح!

عندما خلقت أودع فيك ربك
خالق الحب و النوى

برنامجا رهيبا يحل طلاسم الكون
برنامج بطل عالمي في الماراطون
برنامج صاحب شركة أكبر عشر مرات من Amazon
(أليس Jeff Bezos رجلا من شحم و دم مثلك؟)

لكنك يمكن تركت ذلك كله
تجاهلت هذا البرنامج
و اتجهت الى جهة اخرى

يمكن بسبب ظروف قاهرة
يمكن بسبب خطأ في التوجيه
يمكن بسبب صحي / بسبب اجتماعي

المشكلة انك تحس داخليا بالكرة تدور حول نفسها
داخل المكعب الذي يسجنها

اسمعني جيدا!

المكعب لا يفهم الكرة

بالنسبة له يجب ان تثبت في مكانها
تحمد الله و تسد فمها

بالنسبة له السكون و الهدوء هو الاصل
و كثرة الحركة و الافكار هي الغلط

ادمغة شعب المكعبات لا تتصور عالما كرويا.

انهم يرون فقط المربعات و المكعبات
و اقصى قدراتهم ان يتخيلوا مكعبا …
أكبر. بلون مختلف.

لذلك تعاني الكرة …

حتى تبلغ حدا لا يطاق

انذاك إما تتمرد الكرة و تغادر المكعب قفزا

و اما أن تفقد الامل
فتبدأ في تقطيع جنباتها الدائرية
شيئا فشيئا
حتى تصبح مكعبا مشوها صغيرا …
لا يهتم به احد.
مثلهم…

هذه مرارة البالغين.
هذا فخ المكعبات.

اذا كنت مكعبا، فاللهم يسير. الكلام ليس لك.

لكن ان كنت كرة محشورة في مكعب

فأنصحك بدورة التوجيه الصحيح
قد يمكنها إعادة توجيهك نحو مكانك المناسب في خريطة الكون
baclibre.ma/attawjih-assari3-ton-orientation-en-5-etapes/

بالتوفيق

====
ما زال هناك وقت!

اذا كنت تراجع للدورة الاستدراكية،
استعمل البرنامج السريع للباك هنا
baclibre.ma/pdv-methode-acceleree/

اذا كنت تستعد لمباريات الطب و المدارس الكبرى
دورة XXX Course ستفيدك
baclibre.ma/xxx-course-in/

أو اذا كنت تحتاج حلا متخصصا لمشاكل معقدة
تلازمك منذ مدة، خذ معي كوتشينغ من هنا
baclibre.ma/seance-coaching-with-doc-jamal/

الدكتور جمال المغاري

About the author

Jamal Doc. Lamghari

Leave a Comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

متابعة يومية معالدكتور المغاري؟
+ +