الداء و الدواء 🧪💊

أنا أسامحك. لكنني لا احتاج فعلا للبقاء معك على تواصل. بكل احترام.
مجهول

احصائية مخيفة: تخيل أن مائة مريض
ذهب عند الطبيب من اجل العلاج

فكتب لهم الطبيب أدوية للعلاج.

ثلث هؤلاء المرضى لن يشتري أبدا العلاج!

نعم 33% من المرضى لا يذهبون اصلا الى الصيدلية
ليشتروا الدواء
لن يصل الدواء ابدا الى حلوقهم.

من السبعة و الستين مريضا الباقين الذين يشترون الدواء
نصفهم
أي تقريبا ثلاثة و ثلاثون مريضا لن يتناولونه بالشكل الصحيح

بعضهم سيفوت بعض الجرعات
بعضهم سيتوقف عن تناوله قبل الأوان
و بعضهم لن يلمسه على الاطلاق!!

فقط أربعة و ثلاثون مريضا من المائة
سوف يلتزمون حرفيا بالتعليمات
و يأخذون الدواء
حسب وصفة الطبيب بالضبط!

لم لم تكن هذه الاحصائية موثوقة
لما صدقت الأمر!

تم نشرها عام 2014 في مجلة
Annales of Internal Medecine
تحت عنوان
The incidence and deterinents of nonadherance with prescribed medication in primary care: a cohort study

لماذا شخص يحس بالمرض و يعاني معه
لدرجة الذهاب الى الطبيب و دفع ثمن العيادة
ثم دفع ثمن الفحوصات الغالية
و التحاليل

ثم بعد ذلك لا يشتري الأدوية
و اذا اشتراها لا يلتزم بتناولها
ليتخلص من مرضه

الدراسة عالمية،
لذلك حتى نظرية “الدواء غالي في المغرب” لا تنفع!

لماذا نفعل هذا بأنفسنا؟

كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة الغريبة؟

هل نحن مازوشيون ؟
نحب الألم، و نريد المرض؟

هل هو فقط مرض التسويف و التأجيل
المترسخ في عقول الكثيرين

هل نعجز حتى عندما يتعلق الأمر بصحتنا و حياتنا؟

أمر غريب جدا.

ما لا يفهمه الكثيرون هو أن عدم اتخاذ قرار العلاج
هو أيضا قرار اختياري للبقاء في المرض!

عدم اتخاذ قرار لتطوير نقطك، لتحسين مراجعتك
هو أيضا قرار اختياري للبقاء في مستنقع الفشل الدراسي

عدم اتخاذ قرار نجاح باهر في الباك
هو ايضا قرار اختياري بنجاح بعشرة في الوطني

عدم اتخاذ اختيار أخذ حبات ارتفاع الضغط الدموي،
أو عدم تتبع ريجيم السكري
هو ايضا قرار اختياري بفقدان اصبع من الرجل أو جلطة دموية
لا قدر الله

لا يمكننا أن نعيش بدون اتخاذ قرارات
و كل يوم نأخذ الكثير و الكثير منها

قد لا نستطيع أخذ قرارات صائبة دائما
لكن على الأقل يجب أن نجتهد
لإتخاذ أفضل القرارات
و أخذ الدواء واحد منها!

لماذا ستنتظر الاسبوع الأخير قبل الوطني لتبدأ؟
لماذا تنتظر شهر ماي لتنطلق؟!

القرار لك.

بالتوفيق

====

دورتي الجديدة : “البرنامج السريع للعشرة أمتار الأخيرة للباك”

هو البرنامج الوحيد لتنهي الرياضيات و الفيزياء في 45 يوما
أو في 29 يوما اذا لم يكن عندك وقت …
و تحقق 17 أو 18 في هتين المادتين

من هنا :

baclibre.ma/pdv-methode-acceleree/

الدكتور جمال المغاري

About the author

Jamal Doc. Lamghari

Leave a Comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

متابعة يومية معالدكتور المغاري؟
+ +