التحفيز الوحيد الذي تحتاجه لتحقيق ميزة حسن جدا بدون عجز

‏Baclibre.ma: التحفيز الوحيد الذي تحتاجه لتحقيق ميزة حسن جدا بدون عجز

لماذا تدرس؟! و لماذا تريد ان تتفوق؟!

عندما كنت صغيرا تسع سنين او عشرة
لم اكن احب اللحم،
و كنت اكره الشحمة في اللحم كرها شديدا

فحتى رؤية شحمة في اللحم كافية
لان تمنعني من اكل اي قطعة لحم ذلك اليوم

و لا ينتهي الامر هنا
بل لم اكن آكل البصل
لا آكل أي غداء فيه طاجين
و العديد من الممنوعات الطعامية الغريبة

كنت احب فقط الكفتة
لكن اياك ثم اياك ان ارى فيها اي لون ابيض يشبه الشحمة
سباغيتي من الاكلات المفضلة لي
بالاضافة الى الدجاج لكن ليس أي دجاج
فقط الدجاج المحمر على طريقة العراسات
مع “الدغميرة” المليئة بكبد الدجاج
( و البصل المحمر بالطبع لكن هذه المعلومة لم اعرفها حتى بلغت العشرين :). )

المهم كنت انوض القوق لوالدي في كل غذاء
دائما الوالدك الكريمة السعدية حائرة
ماذا سنأكل نحن؟ و ماذا سيأكل مولاي اسماعيل؟

و اذكر مرات عدة كيف كانت تأخذ من قطع اللحم المخصصة لها
ثم تجمعها في كاصرونة صغيرة
ثم تزيل بعناية كل أثر للشحمة منها
ثم تقليها فوق نار هادئة مع قطرات ماء
لتعطي مرقة لذيذة

والدي كان يكره بالطبع ذلك
يقول : بغا ياكل معنا مرحبا، مبغاش يبقا بالجوع

و عقل الصبا العنيد لم يكن يرضخ بالطبع
فأبقى بالجوع حتى تهيء لي الوالدة الكريمة
قطع اللحم اللذيذة في خفاء، من وراء والدي

تذكرت هذا الامر هذه الايام مع ابنتي نور
و هي تأكل معنا فتترك الخضر الصحية
و تأكل قطع كبد البقر المشوية بشراهة

و انا اقطع لها حصتي من الكبد
و انا فرحان و مسرور انها تأكل
كلي غير انتي …

من اعظم طرق تحفيز التلاميذ الذين عملت معهم
الفعالة التي قد تغيير تلميذا معجازا تماما
التي تشعل نار التفوق و الجد في قلب مترشحة حرة

فرحة الوالدين يوم نتائج الباكلوريا!

يوم ترجع للمنزل و انت تحمل Relevé de Notes
و تضعه بين يدي والدتك
و تعنقها بشدة
راه نجحت ا الوالدة … جبت 16,72
جبت 19,50 فالرياضيات
و الوالدة تزغرد
و تفرح و تولول
حتى تغطي صوت صفارة الكوكوت في الكوزينة

و تأخذ الهاتف بسرعة البرق
لتكلم والدك في العمل لتبشره ببشارة الخير
لتتحدث مع خالتك
و تسمعها تقول بافتخار :
واش عرفتي محمد، راه جاب تبارك الله 16,72 فالباك
هاد المرضية خولة راه فرحاتني، 19,50 فالرياضيات

هل تتخيل هذه اللحظة؟!

هل تحس حضن الوالدة الدافيء على وجنتيك؟!

نعم والداك ينتظران بفارغ الصبر تلك اللحظة
والدتك تحلم بها منذ بداية السنة

لقد امضيا 18 سنة يتابعان دراستك
يصرفان على مدرستك على سوايعك
على لباسك و غذائك و مرضك
ينتظران لحظة واحدة

لن ترجع لهما مالا
و لا تحلم ابدا ان ترجع لهما عناء تربيتك
و مسح الكاكا الكريهة من مؤخرتك
(نعم أوكد لك ذلك… كاكا نور كريهة هههه)

لن تحس ابدا و لو للحظات
بصداع الرأس المزمن
لجمع لعبك كل يوم من تحت الفراش
و رؤيتك توسخ عن عمد …شعرك و لباسك و فراش الصالون

هما فقط ينتظران نجاحك …لنفسك اولا

اما هما فقد عاشا حياتهما كما تيسر

فطالما انت مبتهج سعيد بنتائجك هم فرحون و فخورون بك.

و لعل هذا اكبر جواب للسؤال الاول؟!

لماذا يجب ان تتفوق في دراستك؟ بالكورونا او بدون كورونا؟
بحجر صحي او بدونه؟!

اكبر انجازات البشرية و اعمق اختراعات الانسان
كانت دائما من اجل الغير
و للوالدين جزء كبير منها.

قد تعجز ان كنت تريد النجاح فقط لنفسك
لكن قطعا لن تعجز عن تحريك الجبال و ليس فقط تمرينا حول الدوال،
لرؤية دموع فرحة امك الحبيبة!!

الله يسمح لينا من حق الوالدين

بالتوفيق

اذا كان توجيهك بعد الباك مضببا و تفكر فقط في الكلية la fac
فلابد تعمل من اليوم عليه بجد.
انت لا تحتاج ذكاءا اكثر، بل تحتاج توجيها طموحا اكثر!
دورة التوجيه الصحيح ستساعدك على ذلك
baclibre.ma/attawjih-assari3-ton-orientation-en-5-etapes/

About the author

Jamal Doc. Lamghari

Leave a Comment

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

متابعة يومية معالدكتور المغاري؟
+ +